محمد سعود العوري

162

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

العورة والماء للطهارة وهي بالمال ولم يقل أحد بأنها مركبة من المال ا ه وأجيب عنه بأن كونه عبادة مركبة من البدن والمال مما اتفقت عليه كلمتهم أصولا وفروعا حتى أوجبوا الحج عن الميت من ثلث ماله إذا أوصى به وان فات عمل البدن لبقاء الجزء الآخر وهو المال ؛ وليس قولهم انه مركب تعريفا له لبيان ماهيته حتى يقال إن المال شرط فيه لا جزء مفهومه بل المراد بيان أن التعبد به لا يتوصل اليه غالبا الا بأعمال البدن وانفاق المال لأجله والصلاة والصوم وإن كانتا لا بد لهما من مال كثوب يستر عورته وطعام يقيم بنيته فان ذلك ليس لأجلهما بمعنى أنه لولا هما لم يفعله ولذا لم يجعل المال من شروطهما وجعل من شروطه وأيضا فان المال فيهما يسير لا مشقة في انفاقه بخلاف المال في حج الآفاقي فإنه كثير فناسب أن يكون مقصودا في العبادة ولذا وجب دفعه إلى النائب عند العجز الدائم عن الافعال ولم يجب الحج على الفقير القادر على المشي ، ووجبت الصلاة والصوم على العاجز عن الساتر والسحور افاده المحقق ابن عابدين والمركبة منهما كحج الفرض تقبل النيابة عند العجز فقط لكن بشرط دوام العجز إلى الموت ويشترط الأمر به لأنه فرض العمر حتى تلزم الإعادة بزوال العذر ويشرط نية الحج عن الآمر فيقول أحرمت عن فلان ولبيت عن فلان ولو نسي اسمه فنوى عن الآمر صح وتكفي نية القلب هذا - أي اشتراط دوام العجز إلى الموت - إذا كان العجز كالحبس والمرض يرجى زواله أي يمكن وان لم يكن كذلك كالعمى والزمانة سقط الفرض بحج الغير عنه فلا إعادة مطلقا سواء استمر به ذلك العذر أم لا ولو أحرم بهما بأن أحرم بحجة وأطلق النية عن ذكر المحجوج عنه فله أن يعينه من نفسه أو غيره قبل الشروع في الأعمال كما في اللباب وشرحه وقال في الشرح بعد أن نقل عن الكافي أنه لا نص فيه وينبغي أن يصح التعيين اجماعا . ولا يخفى أن